السيد محمد تقي المدرسي

75

عقود العين وعقود الضمان

تحمَّل الرجل بوجه الرجل إلى أجل ، فجاء الأجل من قبل أن يأتي به ، حُبِس إلّا أن يؤدي عنه ما وجب عليه إن كان الذي يطالب به معلوماً ، وله أن يرجع به عليه . وإن كان قد طلب ما لابد فيه من إحضار الوجه ، كان عليه إحضاره ، إلّا أن يموت فإن مات فلا شيء عليه . ) « 1 » الأحكام 1 - لا تصح كفالة من صدر بحقه حكم شرعي بعقوبة من حد أو تعزير ، بحيث تتسبب الكفالة في تعطيل إقامة الحدود أوحتى تأخيرها . 2 - لو امتنع الكفيل عن إحضار المكفول ، فإن كانت الكفالة مالية كفى أداء المال ، وإن كانت الكفالة تتطلب إحضار نفس المكفول ، لم يكتف بأداء المال ولو كان له بدل مالي اضطراري ، مثل الدية ممن وجب عليه القصاص في الجرائم على النفس أو الأعضاء ، بل يحق للمكفول له مطالبة حبسه عند الحاكم حتى يحضره . 3 - بما أن خصوصيات الكفالة تختلف جداً من حيث ما على الكفيل من وقت الإحضار ومحله ، وما يلزم عند التنصل من إلتزاماته ، وما يجب عند عدم قدرته وما أشبه ، فإن على الكفيل والمكفول له أن يتفقا سلفاً على كل الأمور التي تختلف بها الأغراض العقلائية ، ويسبب إهمالها جهالة وغرراً وتنازعاً ، فإن لم يفعلا فإن عقد الكفالة يكون مظنّة البطلان ، لأنه عقد غرري . 4 - إن لم يُحضر الكفيلُ المكفولَ في قضية مالية ، واضطر لدفع المال بدلًا عنه ، فإذا كان المكفول قد أذن للكفيل بالأداء ، كان للكفيل الرجوع على المكفول ومطالبته بالمال الذي دفعه عنه ، أما إذا لم يكن قد أذِنَ له بالكفالة أساساً أو بالأداء ، لم يكن له المطالبة بما أدّاه . 5 - إذا كانت الكفالة بإذن المكفول ، فإنه يتحمل مسؤولية كافة الأضرار التي قد يتحملها الكفيل بسبب الكفالة عرفاً . أما إذا كانت الكفالة بغير إذنه

--> ( 1 ) 1 - مستدرك الوسائل ، كتاب الضمان ، الباب 7 ، ح 3 .